قصيدة فى زمن الردة والبهتان للشاعر فاروق جويدة

في زمن الردة والبهتان
اكتب ما شئت ولا تخجل فالكفر مباح
ضع ألف صليب وصليب فوق القرآن
وارجم آيات الله ومزقها في كل لسان
لا تخش الله ولا تطلب صفح الرحمن
فزمان الردة نعرفه.. زمن العصيان بلا غفران
إن ضل القلب فلا تعجب أن يسكن فيه الشيطان
لا تخش خيول أبي بكر.. أجهضها جبن الفرسان
وبلال الصامت فوق المسجد.. أسكته سيف السجان
أتراه يؤذن بين الناس بلا استئذان؟!
أتراه يرتل باسم الله ولا يخشى بطش الكهان
فاكتب ما شئت ولا تخجل.. فالكل مهان
واكفر ما شئت ولا تسأل فالكل جبان
الأزهر يبكي أمجادًا ويعيد حكايا ما قد كان
والكعبة تصرخ في صمت بين القضبان
والشعب القابع في خوف ينتظر العفو من السلطان
والناس تهرول في الطرقات يطاردها عبث الفئران
والباب العالي يحرسه بطش الطغيان
أيام الأنس وبهجتها والكأس الراقص والغلمان
والمال الضائع في الحانات يسيل على أيدي الندمان
فالباب العالي ماخور يسكنه السفلة والصبيان
يحميه السارق والمأجور ويحكمه سرب الغربان
جلاد يعبث بالأديان وآخر يمتهن الإنسان
والكل يصلي للطغيان.. أسالك بربك يا سلمان:
هل تجرؤ أن تكسر يومًا أحد الصلبان؟!
أن تسخر يومًا من عيسى أو تلقي مريم في النيران!!
ما بين صليب.. وصليب أحرقت جميع الأديان
فاكتب ما شئت ولا تخجل فالكل مهان
خبرني يومًا.. حين تفيق من الهذيان: هل هذا حق الفنان؟!
أن تشعل حقدك في الإنجيل وتغرس سمك في القرآن!!
أن ترجم موسى أو عيسى أو تسجن مريم في القضبان!!
أن يغدو المعبد والقداس وبيت الله مجالس لهو للرهبان؟!
أن يسكر عيسى في البارات ويرقص موسى للغلمان
هل هذا حق الفنان؟!
أن تحرق دينًَا في الحانات، لتبني مجدك بالبهتان؟!
أن تجعل ماء النهر سمومًا تسري في الأبدان؟!
لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمان
لن يبقى شيء من قلم يسفك حرمات الإنسان
فاكفر ما شئت ولا تخجل ميعادك آتٍ يا سلمان
دع باب المسجد يا زنديق.. وقم واسكر بين الأوثان
سيجيئك صوت أبي بكر ويصيح بخالد: قم واقطع رأس الشيطان
فمحمد باقٍ ما بقيت دنيا الرحمن
وسيعلو صوت الله.. ولو كرهوا في كل زمان.. ومكان



Add a Comment

haliroz من المغرب
09 ابريل, 2010 12:48 ص
الغالي جاري ابراهيم مسائك ورد:
أسفة جدا لكن مقالك استعصى علي فهمه ربما فقط في كتابته تناترت الكلمات هنا و هناك
مشكور على النقل الجميل و مشكور أكتر على تعليقك الرقيق بصفحتي.
تحياتي و محبتي الاخوية
حلا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حاليروز
viewsonic
10 ابريل, 2010 10:44 م
فى هذا الزمن قست القلوب على الفضائل والقيم واصبحت ذكرى وان ذكرها الانسان !!!
SKY2018 من فلسطين
21 ابريل, 2010 10:59 م
قصيده معبره
وتحمل معاني كثيره وكبيره
والخلافه الاسلاميه قادمه
بإذن الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018
galalelshikh
11 مايو, 2010 08:12 ص
اخى العزيز

ابراهيم

احب الشاعر فاروق جويدة جداا

فهو من افضل الشعراء الذين احبهم

لرقته فى الغزل و قوته فيما يخص البلد

و التزام كلماته بما يليق الاخلاق و الذوق

راائع اختيارك له اليوم

شكرا لك

لك منى السلام

جلال